الشيخ محمدعلي الإجتهادي
40
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
في لسان الدليل موضوعا للحكم أصلا كما هو الحال في أغلب التكاليف الشرعية التي لا دخل للقطع في ثبوتها أصلا ولكنها بمرتبة من الفعلية لو علم بها لتنجزت هي بسببه وقد يكون مأخوذا في الموضوع . وما كان مأخوذا في الموضوع تارة يكون تمام الموضوع بمعنى ان يكون القطع موضوعا للحكم ولو كان مخطئا وتارة يكون جزءا للموضوع بمعنى ان يكون خصوص المصيب منه موضوعا له وكل منهما تارة يكون مأخوذا بما هو طريق وكاشف عن الواقع وأخرى بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة للقاطع أو المقطوع به بابقاء جهة كشفه فيصير المجموع خمسة أقسام ثم قد عرفت منا ان معنى الغاء جهة كشف العلم هو عدم وقوع نظر الجاعل إلى جهة كاشفيته وإلّا فجهة الكاشفية لا يمكن انفكاكها عن العلم فتدبر جيدا . في قيام الامارات والأصول مقام القطع ثمّ لا ريب في قيام الطّرق والامارات المعتبرة بدليل حجيّتها واعتبارها مقام هذا القسم اى ما هو طريق محض : إذ من جملة احكام القطع الطريقي المحض قيام الأمارة وبعض الأصول مقامه ويستفاد ذلك من دليل اعتبار الامارة من دون احتياج إلى دليل آخر حيث إن مفاد دليل الاعتبار تنزيل مؤدى الامارة منزلة الواقع في الآثار المرتبة عليه شرعا والمفروض ان في القطع الطريقي كان الأثر لنفس الواقع وقد عرفت ان اثره هو منجزيته للواقع على تقدير المصادفة وكونه